السيد محمد صادق الروحاني
339
منهاج الفقاهة
ورواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة نقدا أيحل ، قال : إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس ، ودلالتها أوضح من الأولى . والجواب أما عن الأولى ، فبظهور - لا ينبغي - في الكراهة ، ولا مانع من كراهة البيع على هذا النحو من أن البيع صحيح غير مكروه ، والوفاء بالشرط مكروه . { 1 } وأما عن الروايتين ، فأولا : بأن الظاهر من الروايتين بقرينة حكاية فتوى أهل المسجد ، على خلاف قول الإمام ( عليه السلام ) في الرواية الأولى هو رجوع البأس في المفهوم إلى الشراء ، ولا ينحصر وجه فساده في فساد البيع ، { 2 } لاحتمال أن يكون من جهة عدم الاختيار فيه الناشئ عن التزامه في خارج العقد الأول ، فإن العرف لا يفرقون في إلزام المشروط عليه بالوفاء بالشرط ، بين وقوع الشرط في متن العقد ، أو في الخارج ، فإذا التزم به أحدهما في خارج العقد الأول ، كان وقوعه للزومه عليه عرفا فيقع لا عن رضا منه فيفسد .